حاخام أمريكي يكشف عن حقيقة الحركة الصهيونية التي تسببت بإراقة الدماء

وفيما يلي النص الكامل للحوار الذي تم إجراؤه مع الحاخام"يسرائيل ديفيد وايس"في برنامج " ضيف وحوار ":

العالم: الحاخام وايس، من دواعي سرورنا أن نتحدث معك اليوم مجددا. ونريد أن نبدأ من السابع من تشرين الأول أكتوبر. لأننا ومنذ ذلك الحين نرى عملية إبادة جماعية تجري في غزة. وكانت لديك أنشطة مؤثرة بهذا الشأن خاصة منذ ذلك الوقت. لماذا؟

الحاخام وايس: بعون الله تعالى وقوته، أدعو الله أن يجري على لساني كلماته حتى أكون أهلاً لنقل رسالته وتقديس اسمه وإحلال السلام في العالم. ان شاء الله لأن هذه النكبة الرهيبة، وهذه المأساة، وهذه الكارثة المروعة التي تحدث أمام أعيننا في كل دقيقة. هي ليست شيئًا وليد السابع من أكتوبر. من الواضح أن الأمر بدأ منذ بداية الاحتلال قبل أكثر من 75 عاماً. وهو في الأساس أمر بعيد عن الإنسانية. يقول الناس ونحن أيضا نقول إن هذا فعل شرير وأن احتلال شعب طيب وأشخاص طيبين وسرقة الأرض واحتلالها وممارسة القمع ضدهم. هي بالنسبة لنا، مأساة مزدوجة، ونكبة مزدوجة، لأنها تتم بإسم اليهودية وبذريعة وجود صراع ديني بين المسلمين واليهود. حيث يتم التشهير بالفلسطينيين وتشويه سمعتهم باعتبارهم أشخاصًا يحتلون أرضًا تعود للشعب اليهودي. وأنهم يرفضون السماح لليهود بالعيش هناك. وهذا تشويه لسمعة الفلسطينيين الصالحين، وعذر يسمى”معاداة السامية”. وكل هذا غير صحيح بشكل واضح.

الحاخام وايس: جرائم الصهاينة تتعارض مع مبادئ العقيدة اليهودية

بل وإنه مثير للاشمئزاز، وبغيض ومؤلم للغاية بالنسبة لنا. لأنه يحدث بإسم ديانتي. إنهم يستخدمون نجمة داود. وإسم إسرائيل، وديني الذي هو طاعة الله، فاليهودية تعني عبودية الله إنه دين عمره ثلاثة آلاف سنة. لقد قطعنا عهداً مع الله قبل 3000 سنة، وقبلنا توراة الله وأن نكون خاضعين له، ولا نقتل، ولا نسرق ونظهر اللطف. تمامًا أي كما أن الرحمن رحيم يجب أن تكون رؤوفًا أيضا. وبالتالي، فإنه وفي جميع أنحاء العالم، وعندما بدأت الصهيونية في أوروبا، وليس في فلسطين، وقف الحاخامات في صف واحد معارضين لها، حتى أنهم أصدروا منشورا. فالحاخامات يتحدثون علنا، وكان هناك إجماع من كافة الحاخامات الكبار. لقد كان هناك عشرات الآلاف من الحاخامات، وهم من الحاخامات الكبار، أي كلهم وقفوا جنبًا إلى جنب مع جميع الحاخامات الآخرين. وكانت هذه هي الأصوات الرئيسية. لقد قالوا ذلك جميعًا بأسلوبهم، وأعلنوا معارضتهم، أعلنوا أنهم يعارضون هذه الحركة، وهذه الأيديولوجية التي بدأت منذ ما يزيد قليلاً عن 100 عام، والتي تنص على أننا قومية ولدينا أرض، وهنا تحولت اليهودية من العبودية لله إلى القومية القائمة، لقد أعلنوا بكل فخر أنهم ديمقراطية، وأنك لست ملزماً بخدمة الله لقد أخرجوا الله من المعادلة. إنها تحرر ومجرد حركة. وأن لديهم الحق ولديهم الأرض. لكنهم في الوقت نفسه دمجوا ذلك مع اليهودية وقالوا: أعطونا أرض فلسطين. لذا فإن ما يفعلونه يتم باسم ديانتي، وهم يلوحون بالكتاب المقدس كذريعة للاستيلاء على الأرض وتشويه سمعة أي شخص يقف في طريقهم.

العالم: لنبدأ من ذلك، لأنك قلت أن العديد من الحاخامات وقفوا ضد هذا الامر. فماذا حدث؟ كيف قامت هذه الحركة القومية فجاة، هذه الصهيونية بحد ذاتها، كيف قامت بمحاولة تمثيل اليهود واليهودية، ومن ثم لدينا الكيان المسمى إسرائيل، الذي يحاولون القول بأنه دولة يهودية.

الحاخام وايس: “إسرائيل” ضد الله والتوراة

الحاخام وايس: هذا صحيح. وكما قلت، فقد بدأت هذه الحركة بعد مئة عام تقريبًا من ظهور حركة تسمى اليهودية الإصلاحية، فهم يحاولون تغيير اليهودية الإصلاحية. ومرة أخرى اقول، إنها حركة بدأت منذ حوالي مئة عام، وكانت حركة تقول أن الله لم يعط التوراة، وأن موسى خلق دينًا ما، وبالتالي نحن أحرار في الانتقاء والاختيار هذا ما يقولونه. لذا هم لا يحفظون الوصايا العشر، ولا يحفظون السبت، ولا يحفظون الشريعة اليهودية. وهكذا بدأت هذه الحركة، وكان أحفادهم في الأساس اناس غير متدينين، وقالوا إن الإصلاح يريد الاندماج في المجتمعات من خلال إسقاط الدين، ومن ثم قالوا إن إسقاط الدين لا يحقق ما نريده من ذلك. وأنه يجب على الناس التوقف عن معاداة السامية واليهود.

وتابع الحاخام وايس: إن الشيء الذي يجب فعله هو إنشاء دولتنا الخاصة. لكن المشكلة هي أن اليهودية، والمجتمع اليهودي بأكمله، الذي كان في أوروبا، كان يخشى الرب، لذلك لا يمكننا إنشاء دولة، فنحن في المنفى منذ 2000 عام. وبحسب التوراة واستنادا للتوراة، فإنه يُحظر علينا إنشاء دولة، حتى في الأراضي المقفرة وغير المأهولة. لكنهم هؤلاء ضحكوا وسخروا من هذا، إنهم متجذرون في التجديف، لذا قالوا ما الذي سنفعله إذن؟ من يحميكم؟ فقلنا لهم ماذا تقصدون؟ إنه الله؟ نحن متدينون، ونؤمن بالله ، وهذا هو ديننا. فقالوا وأين الله ليحميكم؟ إنهم يحتقرون ويضحكون ويسخرون من اليهود المتدينين. وقالوا سنقوم بإنشاء دولة تحمينا. لقد كان هؤلاء مجموعة من الزنادقة، واليهود غير المتدينين، الذين لا يتسمون بأخلاق الرب التي تنص على أنه لا ينبغي أن تطمع فيما ليس لك. لذا فهم يستخدمون هويات اليهود، مع علمهم بشكل خبيث أنها ليست هويتهم.

العالم: لذا فإن ما تقوله أساسًا هو أن الكيان المسمى”إسرائيل” هو ضد اليهودية تمامًا، وهو يتعارض مع الشريعة اليهودية، ويتعارض مع التوراة. تناقضا تاما.

الحاخام وايس:“نعم صحيح. أولاً، إن مسألة خضوعنا لله، تنبع من الدين، إذ علينا أن نكون عبيدًا لله. لكنهم يتحولون إلى القومية. إنهم يؤمنون، ويصرحون بوضوح أن الله لا يحمينا، ويسخرون قائلين أن ال.. عاجز والعياذ بال.. عن حمايتنا. وبالتالي يجب أن تكون لدينا دولة تحمينا. لذا نجد أن هذا متأصل في الكفر والبدعة.

وثانياً، نحن في المنفى منذ 2000 سنة، وممنوع علينا إنشاء دولة، وقد نبأنا الله بأنه سيكون هناك أشخاص يريدون القيام بمثل هذا الأمر. لذا، فمن المحظور علينا أن تكون لدينا مثل هذه السيادة اليهودية في أي مكان في العالم، وبالتأكيد لن يكون ذلك في فلسطين. وعلى الرغم من أننا عانينا من محاكم التفتيش، إلا أن اليهود لم يحاولوا أبدًا إنشاء دولتهم الخاصة. علاوة على ذلك، كانت المجتمعات الإسلامية، والعالم الإسلامي، هو الذي استقبل اليهود واحتضننا بعد أن عانينا من محاكم التفتيش، على مدى ألف عام.

الحاخام وايس: عشنا معًا في وئام تام والتغيير الوحيد الذي خلق الصدع وانعدام الثقة وإراقة الدماء هو إدخال هذه الصهيونية السياسية.

العالم: حسنًا، دعنا نتحدث عن ذلك، لأن ما تقوله أساسًا هو أن الأوروبيين هم الذين اضطهدوا اليهود دائمًا، ونحن ننظر إلى المسلمين والدول الإسلامية، الذين استقبلوا اليهود بالفعل. نحن ننظر إلى فلسطين نفسها، لأنني أتذكر التحدث مع حاخام آخر، وهو صديق لك، الحاخام فيلدمان وذلك قبل سنوات، وما قاله هو أنه نشأ في فلسطين، أو أن عائلته قد نشأوا هناك، وأنهم عاشوا إلى جانب المسلمين معًا، وكانوا معًا. لذلك دعنا نتحدث عن فلسطين قبل عام 1948. كيف كان الوضع بالنسبة لليهود الذين كانوا في فلسطين؟

الحاخام وايس: حسنًا، هذه صورة لكيفية عيش اليهود في الأراضي الإسلامية، وهذه في فلسطين. في الواقع. لقد عشنا معًا في وئام تام. وكما قلت، استقبلنا المسلمون، على الرغم من أن لدينا دينًا مختلفًا تمامًا، لكن ذلك لم يكن أبدًا عائقًا بيننا. لذلك كنا نعيش معًا، والتغيير الوحيد الذي خلق هذا الصدع وانعدام الثقة وإراقة الدماء، هو إدخال هذه الصهيونية السياسية. ولم يكن ذلك في عام 1948، بل ربما قبل 50 عامًا حين بدأت الصهيونية بالتعدي على كل شيء برمته. عندما بدأ هذا في البداية، لم يكن لدى الشعب الفلسطيني، العربي، المسلم، المسيحي، أي مشكلة في بيع أراضي لليهود، وإعطائها لهم، لأنهم كانوا يعرفون اليهود منذ مئات السنين، فقد عشنا معًا. لكن وبعد ذلك فجأة، أدركوا أن الأشخاص الذين يشترونها هم القادمين من أوروبا، وأنهم مجموعة من الأشخاص الذين لديهم خطة للاستيلاء على الأرض.

الحاخام وايس: إذن، من وقتها بدأت المشكلة، وبدأت تلك الهجمات. والهجمات تعني أن الصهاينة هاجموا المناطق أي جميع المناطق المختلفة. لذا فإن كل الصراعات والمشاكل ناتجة عن إدخال شيء لا علاقة له بالدين، بل إنه حركة سياسية تسببت في إراقة الدماء. ومرة أخرى، سأخبركم من هم، ومن الجيد أن نرى صورة عن هوية الصهاينة، فهذه ليست حركة دينية، بل حركة سياسية.

العالم: سأحصل على الصور منك، لأنني أريد أن أظهرها لمشاهدينا عن كثب.

الحاخام وايس: المسلمون ليسوا ضد اليهود و”إسرائيل”دولة معادية للسامية تنتج الكراهية وتحرض عليها

الحاخام وايس: لذلك فهم لم يكونوا متدينين، وكانوا عبارة عن مجموعة سياسية بحتة أعلنوا أنهم ديمقراطيون، وأنهم لا يخافون الله، وكما قلت فنحن لا يُسمح لنا بالسرقة أو القتل، أو امتلاك أرض خاصة بنا، بل من المفترض أن نظهر الامتنان للخير الذي تم فعله لنا. ولما فعله المسلمون لنا الذين لم يقوموا بما يسمونه بمعاداة السامية. كما أنهم ليسوا ضد اليهود. لذا فهي مجرد رواية صهيونية، من أجل تبرير احتلالهم، وأنهم هم الأعلى، وأن الذين يعارضونهم ليسوا كذلك.

العالم: لقد تحدثت عن الرواية الصهيونية، وأريد تسليط الضوء على ذلك، لأن الرواية الصهيونية، التي يتم نشرها أيضًا من قبل مختلف الأنظمة الغربية، إذا كنا نتحدث عن الأوروبيين، أو الأمريكيين، نرى أن هذه الرواية الصهيونية، هي التي يتم نشرها، على سبيل المثال، في محطات التلفزيون الرئيسية وفي الأخبار. لذا دعنا نمضي قدما ونصل نحو ما نراه يحدث اليوم في غزة. قد يقول كثيرون، أنها نكبة أخرى، وربما يقول كثيرون أسوأ من النكبة الأولى. لذا لدينا في هذه المرحلة عشرات الآلاف من الأشخاص الذين قتلوا، معظمهم من النساء والأطفال، ولدينا أطفال رضع وحديثي الولادة، وقد رأينا العديد من المسؤولين الإسرائيليين، وهم يقولون، إن هذا لا يكفي، وسوف نستمر، وسوف ندمرهم. من أين يأتي كل هذا؟ لأنه بعيد عن الإنسانية.

الحاخام وايس: إنه فعل شيطاني. إنه شيطاني محض. فالجاليات اليهودية لم يهدأ لها بال منذ السابع من أكتوبر. ففي السابع من أكتوبر قتل 1200 شخص من اليهود. وعلى الناس التوقف والتأمل قائلين أجل هذا صحيح ومؤلم فقد قُتل ألف ومئتي شخص. لكن تمهلوا فمنذ خمسة وسبعين عامًا، وأنتم تتبنون قصة الصهاينة التي تقول أن العرب يكرهون اليهود، والتي تم التسويق لها في جميع اتفاقيات كامب ديفيد واوسلو. وفي كل مرة يحاولون القول أن كل الاضطرابات والانتفاضة هي بسبب ذلك. في كل مرة كان لديهم ذريعة ويتم تبني رواياتهم، والناس يصدقون ما يقولونه.

والآن لدينا ألف ومئتي شخص لا يوجد عدد مماثل لهذا منذ عهد هتلر، أي لم يمت هذا العدد من اليهود باطلاق نار منذ ذلك الحين. لذا يجب على الناس أن يقولوا دعونا نفكر فيما يحدث. فالأمر يزداد سوءًا. ربما أسأنا فهم الوضع الراهن. وهذا ما يتطلبه المنطق العام السليم. الذي وهبه الله للإنسان وللبشرية جمعاء. فقد رأينا أننا نعيش معا منذ مئات السنين رغم اختلاف أدياننا.

الحاخام وايس: معاداة السامية مجرد كذبة سافرة

وأضاف الحاخام وايس: لذا يجب أن يدرك سكان العالم أنهم ارتكبوا خطأً فادحًا، بتصديقهم الرواية الصهيونية. الأمر ببساطة ليس سوى مقدمة للحركة السياسية المسماة بالصهيونية، ولن يقتصر الأمر على موت اليهود أي موت ألف ومئتي شخص، ربما لم يكن المنفذون هم من أطلقوا النار على هؤلاء الأشخاص، لكن من الواضح أنهم كانوا السبب في مقتل ألف ومئتي شخص. وبالعودة إلى خمسة وسبعين سنة أو أكثر إلى الوراء، فإن موت حتى أولئك الجنود الذين يرقدون في مقابرهم وموت الفلسطينيين المسلمين والمسيحيين واليهود كل هذا يجب إلقاء اللوم فيما يتعلق بذلك وبشكل مباشر على الصهيونية. لقد تم تجاهل ذلك ولما كان هذا الموت موجودا الآن. إن معاداة السامية مجرد كذبة سافرة. إنه أمر مثير للاشمئزاز لأن المسلمين هم الذين استقبلونا.

وبدلاً من إظهار الامتنان المطلوب، فإنهم يقومون بالتشهير بهم، وقد وصلوا بهم الأمر إلى أن قاموا بالترويج لرواية أدت لتجريد شعب فلسطين من إنسانيته لدرجة أن العالم، على الأقل الجزء الصامت من العالم، أصبح يتقبل فكرة أن شعب غزة مثل حشرات، وأنه يمكنهم قتلهم لأنهم يجردونهم من إنسانيتهم، لكننا كيهود نصرخ ونبكي. ونقول هذا غير مقبول. نحن نخرج في مسيرات ليلا ونهارا، ونتظاهر في كل يوم سبت، كافة مجتمعاتنا، سواء كان ذلك في فلسطين أو في إسرائيل، نحن نخرج ونتظاهر.

العالم: كنا نتحدث عن غزة، ولكن أيضا لننظر إلى الضفة الغربية، فهناك عدد لا يصدق من الناس الذين قتلوا هناك هذا العام، ومارسَ الكيان العنف ضدهم بشكل لا يصدق، حيث تم تدمير منازلهم وقتل الناس. في الوقت نفسه، وعلى الرغم من ذلك، في القدس نفسها، هناك أناس من مجتمعك، وعلى الرغم من عمليات القمع الشديدة، ولكن في مجتمعك، وداخل القدس، كان هناك أناس يتصدون لذلك. أريد أن نتحدث عن هذا قليلا. وعن الاضطهاد الذي يواجهونه أيضا.

الحاخام وايس: اليهود المخلصون لديننا، يتضامنون باستمرار مع شعب غزة

الحاخام وايس: أولا وقبل كل شيء، وقبل التأسيس، ربما كان أول شهيد مشهور هو شخص يدعى الدكتور ديهان. وهذه هي صورة من موكب جنازته في عام 1924. لقد جاء من الدنمارك. ولم يكن متديناً. وقرر أن يصبح صديقًا لملك الدنمارك. وهناك تمثال له في الدنمارك. وقد رافقه الملك عندما قرر أن يصبح متدينًا. وماذا يعني أنه قرر أن يصبح متديناً، يعني أن يصبح صهيونياً؟ لذا ذهب إلى فلسطين. استغرق الأمر وقتًا قصيرًا جدًا ليدرك أن المجتمع الحقيقي هو الطوائف الدينية، المناهضون للصهيونية. لذلك كان يبحث عن الحقيقة فانضم إليهم. كان يعرف العديد من اللغات. وكان دبلوماسيا. فتساءل ماذا يحدث؟ كان البريطانيون هم المسيطرون آنذاك، وكان لديهم الوصاية. فقالوا إن على كل يهودي أن يسجل إسمه عند الصهاينة القادمين من أوروبا. فقال: سأنقذ هذا المجتمع. وقال أنا ذاهب إلى البرلمان في بريطانيا. فقال له الصهاينة، إما أن تتوقف عن ذلك أو سيتم قتلك وقد اغتالوه في عام 1924، وشاهدتِ جنازته حيث شيعه عشرات الآلاف.

وتابع الحاخام وايس :منذ ذلك الحين، ظل اليهود يتظاهرون بلا خوف في شوارع فلسطين، وقد تم قتلهم واغتيالهم. لقد تم اغتيال الحاخامات. وحتى هذا اليوم وباستمرار يتعرض اليهود للضرب المبرح من قبل الأطفال وكبار السن. نحن لا نحمل السلاح أبدًا. لا أحد يستطيع أن يتهمنا وعلى مدى 75 عامًا بحمل السلاح. نحن لا نحمل حتى السكاكين. لكن ما هو الدافع إذن؟ فهم لديهم الجيش؟ السبب هو أننا نقف في الشوارع ونخبر العالم ونعلن أنهم سرقوا الهوية اليهودية. وأنه ليس لدينا الحق في الإحتلال. في الواقع، لا ينبغي الخلط بين الحاخام الأعظم وبين الحاخام الإسرائيلي. فالحاخام الأعظم في طائفتنا ناشد الأمم المتحدة في عام 1947 بالقول إننا نود أن نعرب عن معارضتنا الأكيدة لأي دولة يهودية في أي جزء من فلسطين. روبرت دي سينسكي، التاسع من يوليو عام 1947، في الأمم المتحدة. لم يصمت مجتمعنا منذ ذلك الحين واستمر في التظاهر والتظاهر. لأننا لا نريد شبراً واحداً من وجود هذه الدولة. فنحن ندرك أن ما يفعلونه فظيع كل تلك الصرخات المروعة وكل التنكيل بالشعب الفلسطيني.

الحاخام وايس: كما قلت لقد كنا نقف هناك، نبكي، ونتظاهر، وخلال الأسابيع القليلة الماضية، كان هناك مقطع فيديو سريع الانتشار يُظهر كيف تعرض اليهود مؤخرًا للضرب الوحشي قبل بضعة أسابيع. لقد خرجنا في شوارع نيويورك وتوجهنا إلى واشنطن، حيث تم تدمير إطارات سياراتنا وتلقينا تهديدات بالقتل، لكن هذا لا يتناسب مع ما يحدث في فلسطين. ولولا ذلك، لكان عشرات الآلاف قد خرجوا للتظاهر. لولا هذا الخوف، والهجوم الوحشي الصهيوني على اليهود لكان الوضع مختلفا. فاليهود الحقيقيون، والمخلصون لديننا، اليهود المخلصون لديننا، يتضامنون باستمرار مع شعب غزة وفلسطين والضفة الغربية.

العالم: أيها الحاخام، أود أن أقاطعك، لأنه لم يتبق لدينا سوى بضع دقائق فقط. هل تعتقد أن هناك مرحلة انتقالية، وأننا نمر بمرحلة انتقالية، وأن هناك تغييرًا في الأفق، حيث يبدو أن المزيد والمزيد من الناس أصبحوا يدركون حقيقة الكيان الصهيوني ويقفون ضد هذه الإبادة الجماعية؟

الحاخام وايس: ستكون هناك نهاية للاحتلال الإسرائيلي الصهيوني

الحاخام وايس: نحن لسنا أنبياء. وقد مررنا خلال الخمسة والسبعين عامًا الماضية بفترات بدا فيها الأمر أكثر تفاؤلاً، وفي أحيان أخرى بدا أقل تفاؤلاً. ولكننا علمنا ونعلم أن الله رحيم وهذا يتعلق بنا. وإن التمرد ضد بعضنا البعض لن ينجح. وستكون هناك نهاية لاحتلال دولة إسرائيل الصهيونية.

نحن ندعو من أجل ذلك وسيلبي الرب هذه الدعوة بعطفه، ويحل السلام. نحن نعلم أن علينا التظاهر دائمًا وسنستمر في التظاهر، حتى لو بدا الأمر أسودًا. ولكننا نأمل أنه ربما في هذه المرحلة من التاريخ، حيث يرى العالم القتل غير القابل للتبرير والتفسير على الإطلاق، فهو فعل لا يغتفر، حين نرى هذه الإبادة الجماعية بحق شعب غزة، ربما هذا هو الوقت الذي نقول فيه، في اليهودية، فأحد الأقوال التي ذكرتها التوراة تقول يأتي الحلو من الحامض ويأتي الحلو من المر، ربما يأتي الوقت الذي سيقول فيه العالم، تماما كما في جنوب أفريقيا، هناك خطأ ما يحدث، لقد ارتكبنا خطأ فادحا، وعلينا أن نوقف الاحتلال. وهذا لا يعني أن اليهود لا يستطيعون العيش مع المسلمين.

لقد ذهبت مرة مع أشخاص إلى غزة، والتقيت بقيادة حماس وحزب الله في لبنان. لقد احتضنوني علانية، بلا خجل. وقالوا ليس لدينا أي شيء ضد اليهود. وقد يظهر التاريخ أن على العالم، ومن ثم الأمم المتحدة، أن يواجهوا التاريخ، فإذا أزلنا العائق أمام السلام، وهذا الاحتلال السياسي المعيب والأناني، فسنعيش معًا في سلام. وهذا ما نأمله وندعو من أجله، ندعو لإزالة هذا العائق.

التفاصيل في الفيديو المرفق …

source

guest
0 Comments
Inline Feedbacks
View all comments