اقتحامٌ ليليٌّ لحيّ “ميا شعاريم” في القدس: الاحتلال يستهدف اليهود المناهضين للصهيونية ويُزيل الأعلام الفلسطينية بالقوّة
-
May 21, 2025 -
Zionist brutality -
عربي (ARABIC) -
Share -
Print page
في ساعةٍ مبكرة من فجر يوم الخميس في الثاني والعشرين من أيار/مايو 2025، وعند الساعة 3:15 صباحاً، اقتحمت قوات الشرطة الصهيونية حيّ “ميا شعاريم” في القدس المحتلة، أحد أعرق أحياء المدينة وأكثرها رمزية، مستهدفة الأعلام الفلسطينية التي رفعها سكان الحي اليهودي الأرثوذكسي المعروف بعدائه العميق للصهيونية ورفضه لوجود “دولة إسرائيل”.
إزالة الأعلام الفلسطينية
الشرطة الصهيونية قامت بإزالة الأعلام من على الجدران ورشّت فوقها طلاءً بألوان علم الاحتلال، في خطوة وصفها السكان بأنها اعتداء سياسي وديني على مجتمع يهودي تقليدي يرفض الصهيونية من جذورها.
ويقطن حي “ميا شعاريم” طيف واسع من اليهود المتدينين المعادين للصهيونية، وعلى رأسهم جماعة ناطوري كارتا، التي طالما نددت بشرعية الكيان الصهيوني، واعتبرته كيانًا غريبًا لا يمثل اليهودية ولا قيمها.
ورغم يهودية سكان الحي، إلا أن سياسات الاحتلال لا تميز بينهم وبين الفلسطينيين في التعامل القمعي، حيث يتعرض الحي لمضايقات واعتداءات ممنهجة من قبل الشرطة الصهيونية بشكل مستمر.
حاخام أمريكي: الشرطة الصهيونية غير مقبولة في الحي اليهودي
وفي تعليقه على الحادثة، قال الحاخام جوزيف كون، أحد القيادات البارزة في ناطوري كارتا من الولايات المتحدة:
إن “الشرطة الصهيونية غير مقبولة داخل المجتمع المناهض للصهيونية، ولو أنهم جاءوا في وضح النهار، لوقعت اشتباكات معهم شبيهة بما رأيناه مؤخرًا عندما دخل بن غفير إلى الحي المناهض للصهيونية في بيت شيمش الأسبوع الماضي.
وأكد الحاخام كون أن ماحدث يثبت أن الأعلام الفلسطينية التي رُفعت ورُسمت على جدران الحي اليهودي التقليدي المناهض للصهيونية تُقلق النظام الصهيوني وتُقوّض شرعيته، ويُظهر أنه حتى بعد 77 عامًا من الاحتلال الصهيوني لفلسطين، لا تزال الجالية اليهودية ثابتة في رفضها للصهيونية.”
تطورات خطيرة بين اليهود المناهضين للصهيونية والأمن الإسرائيلي
ويعدّ هذا الاقتحام تطورًا خطيرًا، ليس فقط في كونه انتهاكًا لخصوصية مجتمع يهودي متدين، بل في دلالته على الطبيعة القمعية الشمولية للنظام الصهيوني، الذي لا يتسامح حتى مع أبناء الديانة اليهودية إن هم خرجوا عن الخط السياسي الصهيوني.
هذه الحادثة تكشف بوضوح أن الصهيونية ليست مشروعًا يهوديًا جامعًا، بل نظام قمعي يحارب حتى اليهود أنفسهم إن وقفوا مع الحق الفلسطيني أو أعلنوا رفضهم لانحراف العقيدة اليهودية عن جوهرها.




















