الحاخام المناهض للصهيونية ديفيد فيلدمان يشارك في مؤتمر “العهد للقدس” بإسطنبول داعماً للقضية الفلسطينية

برز الحاخام الأمريكي المناهض للصهيونية ديفيد فيلدمان، الناطق الرسمي باسم حركة ناطوري كارتا اليهودية الأرثوذكسية، ضمن المشاركين البارزين في مؤتمر “العهد للقدس” الدولي الذي انطلقت أعماله في إسطنبول على مدار يومي 6 و7 ديسمبر/كانون الأول 2025.

يأتي حضور الحاخام فيلدمان، الذي لا تفوت حركته أي فرصة للدفاع عن فلسطين ومناهضة الصهيونية، تجسيداً لطبيعة المؤتمر الجامعة التي هدفت إلى توحيد الإرادة الشعبية والعالمية لدعم القدس والقضية الفلسطينية، ورفض التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي.

مؤتمر جامع في لحظة حاسمة

عُقد المؤتمر تحت شعار”نحو تجديد إرادة الأمة في مواجهة التصفية والإبادة”، بمشاركة أكثر من 300 شخصية من 30 دولة، من بينها قادة سياسيون ودينيون ونشطاء ومفكرون. وناقشت الجلسات القضايا المصيرية مثل مواجهة الإبادة في غزة، وتهويد القدس، وتهجير الضفة الغربية، وقضية الأسرى، ورفض التطبيع بكل أشكاله.

ناطوري كارتا: صوت يهودي مناهض للصهيونية

يمثل حضورالحاخام ديفيد فيلدمان وحركته ناطوري كارتا (حراس المدينة) وجهًا يهوديًا دينيًا رافضاً للصهيونية ولقيام دولة إسرائيل على أساس أيديولوجي.

ترفض الحركة، المنبثقة من اليهودية الأرثوذكسية، الصهيونية باعتبارها حركة سياسية علمانية تتعارض مع التعاليم الدينية اليهودية التقليدية. ولهذا، فهي تظهر بشكل دائم في الفعاليات المناهضة للاحتلال والإبادة، وتعتبر نفسها جزءاً من دفاع الشعوب المضطهدة، ومنها الشعب الفلسطيني.

تأكيد على التحالف العالمي ضد الاحتلال

تساهم مشاركة شخصيات مثل الحاخام فيلدمان في تعزيز الرسالة الأساسية للمؤتمر،والتي أكدت عليها الكلمات الافتتاحية، بأن القضية الفلسطينية هي قضية إنسانية وعدالة تجمع أحرار العالم بغض النظر عن ديانتهم أو خلفياتهم. وقد دعا القيادي في حركة حماس خالد مشعل، عبر اتصال مرئي، إلى “بناء تحالف عالمي مناصر لفلسطين على غرار تجربة إسقاط نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا”، وهو ما يعكس التوجه الذي تجسده مشاركة مناهضين يهود للصهيونية مثل الحاخام فيلدمان.

مخرجات وعهود

خرج المؤتمر بعدة مبادرات،أهمها “عهد تجريم الإبادة وملاحقة مرتكبيها” و”عهد مناهضة التطبيع حتى إسقاطه”، وختاماً بـ “وثيقة العهد للقدس”. ويهدف المنظمون إلى تحويل هذه المخرجات إلى خطط عمل ضاغطة على الصعيدين الشعبي والمؤسساتي الدولي.

يُذكر أن مؤتمر “العهد للقدس” عُقد بدعوة من مؤسسة القدس الدولية وشراكة مع عدد من المؤسسات الفاعلة، مثل الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين والمؤتمر القومي الإسلامي، مما يضفي عليه طابعاً جماعياً وإسلامياً وعالمياً واسعاً.

Gallery

guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted