المحكمة الجنائية الدولية تصدر مذكرات اعتقال بحق نتنياهو وغالانت في ظل الإبادة الجماعية في غزة
-
November 21, 2024 -
ICC -
عربي (ARABIC) -
Share -
Print page
21 نوفمبر 2024 
في 22 مايو 2024، أطلقت المحكمة الجنائية الدولية (ICC) تحقيقًا في الإبادة الجماعية التي تحدث في غزة. وبعد أشهر من جمع الأدلة من الشهود والخبراء، توصلت المحكمة الجنائية الدولية إلى قرار تاريخي في 21 نوفمبر 2024. ورفضًا للطعون التي قدمتها إسرائيل بشأن اختصاصها القضائي، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرات توقيف بحق بنيامين نتنياهو ويوآف غالانت.
تمثل هذه المذكرات، القابلة للتنفيذ في جميع الدول الأعضاء في المحكمة الجنائية الدولية، خطوة محورية نحو المساءلة عن الجرائم المستمرة ضد الشعب الفلسطيني.
ويأتي هذا الحكم بعد أكثر من 400 يوم من الإبادة الجماعية الموثقة التي ارتكبها النظام الصهيوني في غزة.
بالنسبة لأولئك الذين يسعون إلى تحقيق العدالة، فإن هذا القرار هو اعتراف طال انتظاره بالفظائع التي ارتكبت كجزء من القمع المنهجي الذي امتد لأكثر من 76 عاماً.
تثني منظمة ناطوري كارتا الدولية، التي تمثل جموع اليهود المتدينين المناهضين للصهيونية في جميع أنحاء العالم، على قضاة المحكمة الجنائية الدولية لشجاعتهم في مواجهة الترهيب الصهيوني المتوقع.
يعكس هذا القرار دعوة عالمية لتحقيق العدالة، غير ملوثة بالدعاية أو الخوف من أن يتم وصفهم زوراً بمعاداة السامية.
كيهود متدينين، نؤكد على أن معاداة الصهيونية ليست معاداة للسامية. فاليهودية عقيدة متجذرة في الإخلاص لله والعدالة، في حين أن الصهيونية هي أيديولوجية سياسية اختارت الهوية اليهودية لتبرير أعمال العنف والقمع. إن دولة إسرائيل وأفعالها لا تمثل اليهودية العالمية أو اليهودية.
تحرم الشريعة اليهودية بشكل لا لبس فيه قتل أو سرقة أو اضطهاد أي شعب. وعلاوة على ذلك، فإن العقيدة اليهودية تعلّم أن اليهود في منفى مرسوم إلهي لا يمكن إنهاؤه بالقوة أو الحرب أو الحركات السياسية. فالصهيونية هي في الواقع تمرد على إرادة الله، وهو ما يتعارض مع المبادئ الأساسية لليهودية.
لقد جلبت جرائم الصهيونية معاناة هائلة للفلسطينيين بينما تتصرف زوراً باسم اليهود، مما أدى إلى تفاقم معاداة السامية في جميع أنحاء العالم. إن الخلط بين معاداة الصهيونية ومعاداة السامية هو أداة دعائية تهدف إلى إسكات المعارضة. إن انتقاد الصهيونية ليس معاداة للسامية، بل هو موقف أخلاقي ضد الظلم.
هذا القرار الصادر عن المحكمة الجنائية الدولية خطوة حاسمة في فضح هذه الجرائم وتمهيد الطريق لتحقيق العدالة. إنه دعوة لإنهاء الاحتلال ومحاسبة الجناة وضمان سلامة وكرامة الجميع.
يتذكر الشعب اليهودي التعايش السلمي الذي كان قائماً في فلسطين قبل أن تعطله الصهيونية. ومع التفكيك السلمي للاحتلال الصهيوني واستعادة العدالة، نأمل أن يتمكن اليهود والفلسطينيون من العيش مرة أخرى جنبا إلى جنب في وئام.
تتطلب هذه اللحظة التاريخية تضامنًا عالميًا. إن الرحلة نحو العدالة طويلة، ولكن هذا الحكم خطوة أولى حيوية نحو تحقيق السلام الحقيقي والكرامة للجميع.


