">">باحث عراقي: التصدي للصهيونية يحتاج لتظافر جهود جميع الشرفاء في العالم - Neturei Karta International

باحث عراقي: التصدي للصهيونية يحتاج لتظافر جهود جميع الشرفاء في العالم

قال الباحث العراقي “هشام العلي*” إن الصهاينة استغلوا “الهولوكست” من أجل كسب تعاطف الدول الغربية لتمرير قرار إقامة الكيان الصهيوني في الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي عام 1948.

وأضاف الباحث العراقي في حوار صحفي مع موقع”ناطوري كارتا بالعربي” أن أحد أهم أسباب سيطرة الصهيونية على قرارات الدول الغربية هو تداخل المصالح السياسية وامتلاكها سلطة المال والإعلام، مشيراً إلى أن التصدي للصهيونية يحتاج تظافر جهود جميع الشرفاء في العالم من كل الأديان والقوميات والمثقفين والإعلامين والشخصيات المؤثرة كما أنه يتطلب إرادة قوية ومعرفة بآلية تفكيك الخطاب الصهيوني عبر إعلام قوي متمكن من أدواته المهنية والفكرية والثقافية.

وأكد الباحث العراقي أن اليهود المتدينين المعارضين للصهيونية ومنهم أنصار “ناطوري كارتا” قد لعبوا دوراً كبيراً في تنظيم الكثير من المظاهرات والاحتجاجات المناهضة للكيان الصهيوني في الغرب رداً على الإبادة الجماعية التي يرتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي في غزة.

– كيف نجح الصهاينة في الضغط على الأمم المتحدة لإصدار قرار لصالح إقامة الدولة الصهيونية في فلسطين عام 1948م؟

منذ الحرب العالمية الثانية وما رافقها من فظائع ومذابح, ظهر تعاطف عالمي مع قضية اليهود بسبب ما سمي حينها بالهولوكوست, لكن الصهاينة استثمروا هذا التعاطف وقاموا بالاستفادة منه ليغذوه بكل إمكانياتهم المادية المتاحة, لذلك تحول التعاطف إلى اتجاه عالمي صلب لا يمكن مناقشته أو إبداء أي رأي فيه, بل أصبح ديناً يؤمن به المجتمع الأوروبي والأمريكي, وأي كلام يتعارض مع مبادئ ذلك الدين يتم ردعه قانونياً وإعلامياً واجتماعياً تحت طائلة مفهوم (معاداة السامية) وهي تهمة لا تقل فظاعة عن تهمة الإرهاب.

لا يمكن نكران أن اليهود كانوا قد تعرضوا للاضطهاد في أوروبا أثناء الاضطرابات التي كانت مشتعلة لقرون بين الطوائف المسيحية وأيضاً بسبب الحرب التي كانت تشنها ضدهم الكنيسة الكاثوليكية في إنكلترا, والتي اضطهدت اليهود لقرون طويلة، كانوا خلالها يلجؤون إلى البلدان الإسلامية والعربية، ويمارسون فيها نشاطاتهم المالية المنظمة، خصوصاً في مجال تجارة الذهب والمعادن الأخرى, والتي فتحت لهم مجالاً واسعاً لدخول عالم المال منذ ما قبل الثورة الصناعية الأوروبية.

[الغرب يتهم كل من يعارض الصهيونية بمعاداة السامية]

ومع تلاقي المصالح بين الصهيونية والغرب والتي نشأ فيها تيار سياسي واقتصادي واجتماعي وإعلامي قوي يشمل أوروبا والولايات المتحدة يوالي المفاهيم الصهيونية ويرفض كل ما يتعارض معها، تم استصدار عدة قرارات من مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة لصالح الصهيونية وأولها قرار الأمم المتحدة الصادر عام 1948 لإقامة الكيان الإسرائيلي في أرض فلسطين، أي بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية بثلاث سنوات تقريباً.

– ما هي العلاقة ما بين أوروبا والصهيونية خاصة في فترة النازية؟

بمواجهة الصهيونية وفكرها المعادي ليس للإسلام فقط، بل لكل الأديان بما فيه الدين اليهودي، الذي يتستر به الصهاينة لارتكاب مجازر وفظائع باسمه.

على الرغم من فظاعة ما حدث لليهود من اضطهاد نازي بسبب تعاظم نفوذهم الاقتصادي في ألمانيا, إلا أن هناك الكثير من الغموض الذي يلف تلك المرحلة, حيث ظهرت فجأة هجمة كبيرة على اليهود في البلدان العربية والإسلامية ترافقت مع ما سمي حينها بالهولوكوست, تلك الهجمة التي تثير شكوكاً كثيرة حول مصادرها والمحرض الحقيقي عليها, إضافة إلى حجمها الذي تعرض لتهويل كبير يثير أسئلة عديدة, خصوصاً أنها كانت ذات نتائج تصب في صالح الصهيونية, حيث أدت إلى هجرة يهودية جماعية من الأراضي العربية والإسلامية إلى فلسطين.

[الهولوكوست خدم الصهيونية والغموض يلف تفاصيل الحادثة والمحرضين عليها خاصة أنها ترافقت مع اعتداءات ممنهجة ضد اليهود في البلدان العربية والإسلامية لدفعهم إلى الهجرة إلى فلسطين]

على سبيل المثال نجد اليوم طائفة يهودية في ألمانيا تسمى (شهود يهوه) لم تتعرض إلى أي إبادة من قبل النازية بالرغم من أن أبناء هذه الطائفة ليسوا يهوداً فحسب, وإنما كانوا يرفضون المشاركة في الخدمة العسكرية أثناء الحرب العالمية الأولى والثانية, وهو أمر يثير شكوكاً حول ما حدث بالضبط في الهولوكوست, كما أن الهولوكوست ترافقت معها اعتداء على اليهود ونهب ممتلكاتهم في العراق في حادث غريب غير مسبوق, والذي تثبت الوثائق لدى القوات الأمنية العراقية انها كانت بدفع من منظمات صهيونية معروفة، تلا ذلك سحب الجنسية العراقية من يهود العراق في قرار غريب لا يمكن تصديقه، كل ذلك يدل بوضوح على أن الصهاينة استفادوا من ظاهرة المظلومية التاريخية لينفذوا هدفهم الأساس في سلب أراضي الفلسطينيين وتكوين دولة قومية يهودية، وذلك بعد حث اليهود بمختلف الطرق على الهجرة إليها، وبالتوازي مع تعاطف عالمي كبير، ومن الواضح أنه خلال الحرب العالمية الثانية استفاد الحلفاء في أوروبا والولايات المتحدة من قضية اليهود لتأجيج العالم ضد ألمانيا كما استفادوا من الصراع الياباني الصيني لشرعنة قصف اليابان بالأسلحة النووية.

– ما هي الأدوات والأساليب التي اتبعها الصهاينة للهيمنة على قرارات الدول الغربية؟

تداخل المصالح السياسية، وكذلك قوة المال والإعلام، هي من أهم الأدوات التي مكنت الصهيونية من الهيمنة على قرارات الدول الغربية.

إن امتلاك إسرائيل لـ 20% من إجمالي الاقتصاد العالمي كما صرح بذلك “نتنياهو” قبل سنوات, قد جعل منها قوة اقتصادية عالمية مرتبطة بشبكات إعلامية وسياسية معقدة تخدم دائماً المصالح الصهيونية, والمشكلة أن الدول العربية والإسلامية كانت قد فقدت ركائزها الإعلامية منذ تسعينيات القرن الماضي, حيث أفلست صحف عديدة كانت تصدر في لندن تديرها زعامات عربية, على سبيل المثال صحيفتي “التضامن” و”كل العرب” المدعومتين من قبل العراق وذلك بسبب أحداث الكويت والتي كانت تعتبر من الأصوات العربية والإسلامية الإعلامية التي لا يمكن الاستهانة بها, أيضاَ بعد احتلال العراق من قبل الولايات المتحدة عام 2003م تم غلق مركز الدراسات الفلسطينية في جامعة بغداد وطرد أعضاءه وتصفيتهم وهو المركز العربي والإسلامي الوحيد الذي كان يهتم بقضايا الصراع الفكري الصهيوني الإسلامي العربي معتمداً على وثائق ومصادر لممارسة إعلام التوعية والرد على الهجمات الإعلامية الصهيونية المستمرة, وكان ذلك يعتبر ضربة قاصمة للإعلام المناصر للقضية الفلسطينية خاصة والقضايا العربية والإسلامية عامة، أعتقد أن الإعلام العربي والإسلامي مشلول تماماً حالياً ولا يمكنه مواجهة متطلبات المرحلة وذلك للأسباب التي ذكرتها أعلاه، كما أن ظهور تنظيمات طارئة مثل القاعدة وداعش قد ساهمت في تفاقم الهجمة الإعلامية العالمية ضد المسلمين وهو ما يصب في صالح الصهيونية والكيان الإسرائيلي.

– ماهو المطلوب من المثقفين ورجال الدين من المسلمين واليهود المتدينين للتصدي للصهيونية؟

تبقى جرائم الصهاينة في غزة في الوقت الحالي والتي هي استمرار لحروب طويلة في عموم فلسطين منذ عام 1948 هي نقطة انطلاق يجب أن يمارس الإعلاميون والمثقفون والمفكرون ورجال الدين والشخصيات المؤثرة في العالم دورهم في تناولها وتوضيحها للعالم قبل أن نبدأ بوضع أسس جديدة لإعلام عالمي جدير بمواجهة الصهيونية وفكرها المعادي ليس للإسلام فقط، بل لكل الأديان بما فيه الدين اليهودي، الذي يتستر به الصهاينة لارتكاب مجازر وفظائع باسمه.

[العالم أجمع رأى موقف اليهود المعارضين للصهيونية من خلال المظاهرات التي قاموا بها ضد الإبادة الجماعية في غزة]

وكذلك يجب معرفة أن مصلحة الصهيونية تكمن في استمرار المظلومية التاريخية التي لحقت باليهود، فهم يتمنون ديمومة تسويقها وفرضها على الآخرين، لكن صلاحية هذه المظلومية قد انتهت وأصبحت (Expired) وهذا بسبب مشاهدة العالم لتجاوزاتهم على دماء الآخرين وممتلكاتهم, حيث الجامعات العالمية اليوم تصرخ قائلة (المظلومية لا تعني أن تقتل الآخرين وتغتصب حقوقهم)…ذلك الذي يتسبب حالياً بمعارضة للفكر والسياسات الصهيونية حتى بين اليهود أنفسهم، ولقد رأى العالم أجمع أنشطة اليهود المعادين للصهيونية وإقامة الكيان الإسرائيلي في أرض فلسطين، ومنهم جماعة “ناطوري كارتا”، وكيف يقومون بتنظيم مظاهرات ووقفات احتجاجية ضخمة لإعلان تضامنها مع غزة ورفضها للإبادة الجماعية التي يرتكبها الصهاينة هناك.

إن توحيد الرؤى حول آلية التصدي للصهيونية وفضح جرائمها وممارساتها يتطلب توحيد جهود جميع الشرفاء في العالم، ومن كافة الأديان والثقافات، وهذا يحتاج إرادة قوية ومعرفة بآلية تفكيك الخطاب الصهيوني عبر إعلام قوي متمكن من أدواته المهنية والفكرية والثقافية.

*الباحث “هشام العلي” ضابط عراقي متقاعد ورئيس فريق ثقافة للجميع التطوعي للتوعية النفسية والأسرية وتعليم اللغات.

guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted

Related posts

Rabbi's speech at Quds Day rally 2022 in Chicago

Rabbis Interviewed on Jerusalem Day

Delegation of Neturei Karta in Dearborn, Michigan

Jewish delegation protest Zionist house demolition in Palestine

Rabbis protest visit by Netanyahu to Monsey, NY, July 2002

Interview explaining the religious Jewish opposition to Zionism

Palestinian Flag placed in anti-Zionist neighborhood in Jerusalem

حاخام يهودي: أناهض الصهيونية بكل أشكالها.. وأدعو لإقامة …

برنامج جسور مع الحاخام اهرون كوهين

Is Israel a safe haven for jews? Rabbi Back