">">الحاخام حاييم صوفر لـ«القدس العربي»: المسلمون حموا اليهود عندما ارتكبت أوروبا الهولوكوست ونحن ندين المحرقة التي ينفذها الاحتلال الصهيوني في قطاع غزة - Neturei Karta International

Al-Quds news

الحاخام حاييم صوفر لـ«القدس العربي»: المسلمون حموا اليهود عندما ارتكبت أوروبا الهولوكوست ونحن ندين المحرقة التي ينفذها الاحتلال الصهيوني في قطاع غزة

لندن ـ «القدس العربي»: قال الحاخام اليهودي حاييم صوفر ـ المتحدث باسم حركة «ناطوري كارتا» التي ترفع شعار « يهود موحدون ضد الصهيونية العالمية: «إننا نقف ضد القيام الصهيوني في فلسطين وضد الاحتلال والدمار وضد التفريق العرقي الذي يتبعه الصهاينة في فلسطين».
الحاخام حاييم تحدث للقدس العربي خلال مشاركته في فعاليات مهرجان الفيلم الدولي «الحرية لفلسطين» الذي أقيم مؤخرا في لندن، وأوضح أن هدف تلك المشاركة هو» إعلان الدعم الكامل للقضية الفلسطينية واللاجئين ولوقف الحرب والاحتلال لقطاع غزة، وإعلان رفضنا للتطهير العرقي الذي ينفذه الصهاينة في القدس، وجئنا لإدانة منع المواطنين الفلسطينيين في القدس والضفة الغربية من الصلاة في المسجد الأقصى، وندين الحصار البشع على قطاع غزة ودمار المستشفيات، وندين المحرقة في غزة التي قتلت حوالي خمسين ألف فلسطيني جميعهم من الأبرياء وخاصة الأطفال والنساء والشيوخ».
وأضاف: « ليس للصهيونية العالمية حق بالوجود في فلسطين، بل هي قوة أجنبية احتلت فلسطين، ونحن نرغب في مجيء ذلك اليوم الذي نرى فيه تفكيك الدولة الصهيونية، وأن نرى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة من النهر إلى البحر حيث يعيش فيها المسلمون والمسيحيون واليهود جنبا إلى جنب مثل الإخوة».

المسلمون حموا اليهود منذ القِدم

ويعود الحاخام حاييم صوفر بالذاكرة إلى التاريخ البعيد فيقول إنه منذ 1300 سنة فإن المسلمين في البلاد العربية ـ الإسلامية كانوا يحمون اليهود الذين يعيشون في ظل حكم المسلمين منذ عهد الخليفة عمر بن الخطاب، وكان اليهود يعيشون في ظل علاقات جيدة وممتازة مع المسلمين».
ثم ينقل عن والديه اليهوديَين اللذين كانا يعيشان في العراق أنهما أخبراه عن العيش بسلام بين المسلمين أنه وخلال كل عيد لليهود، كان جارهم المسلم يأتي اليهم لـ«تقديم التهاني ويعطي هدية بمناسبة العيد بما فيها تقديم خاروف، وكان يشاركهما في الاحتفال».
ويستفيض بالحديث عن حادثة أخرى نقلا عن والدته اليهودية المولودة في العراق أنه وعندما كانت طفلة في فترة الحرب العالمية الثانية، كان في بغداد سفير لألمانيا النازية، وقام هذا السفير بالتعاون مع مجموعات من الجيش العراقي موالين للنازية بتنفيذ مذبحة في بغداد قتلوا فيها 200 يهودي، وعندما وصلت تلك المجموعات الى البيت الذي لجأت اليه والدته مع خمسة عشر يهوديا، قام مالك المنزل وهو مسلم بالتصدي لتلك المجموعات بالسيف وقال للمهاجمين : «إن هؤلاء اليهود هم بمثابة أولادي فإذا أردتم قتلهم فعليكم أولاً أن تقتلوني قبلهم».

ويعطي الحاخام حاييم أمثلة أخرى فيقول: «المسلمون كانوا يحمون اليهود في لبنان وسورية ومصر والمغرب وأفغانستان، ويجب أن نقول شكرا للأمة العربية والإسلامية التي كانت تحمينا دائما، وخاصة عندما قامت أوروبا بطرد اليهود من ألمانيا واسبانيا وفرنسا، وبالمقابل قام المسلمون بفتح أبواب العالم العربي لاستقبال اليهود».
وعن رؤيته للحل المستقبلي يقول: « الحل الوحيد هو أن يعيش اليهود والمسلمون مع بعضهم البعض تحت سيطرة عربية إسلامية في فلسطين والمغرب واليمن وغيرها».

اتهام معاداة السامية «دعاية صهيونية»

وعند سؤاله عن إمكانية اعتبار مواقفه ضد دولة إسرائيل والحركة الصهيونية بأنها معاداة للسامية أجاب قائلا: « إن الصهاينة يعتبرون كل شخص يعترض على ذبحهم للفلسطينيين ويرفض الاغتصاب والدمار والحصار ومنع المياه والطعام والدواء عن غزة بأنه معاد للسامية ،رغم أنه يوجد قرابة مليونين ونصف مليون إنسان في غزة يعانون من الموت جوعا، فإذا رفعت صوتك وقلت بأنك ضد الاحتلال وضد القتال فستعتبرك الصهيونية بأنك نازي وضد اليهود، وهذه دعاية صهيونية قوية جدا من خلال سيطرة الصهيونية على وسائل الإعلام والمحطات التلفزيونية وشبكة الانترنت، ودائما لديهم سلاح قوي يرفعونه بوجه كل من يتحدث بأنه ضد الاحتلال و الدمار وضد قيام الصهيونية في فلسطين الذي يخالف التوراة، فالتوراة لم تسمح لقيام الوجود الصهيوني في فلسطين لأن رب العالمين طردنا منذ ألفين سنة منها، وبسبب أخطائنا فقد منعنا الله أن نؤسس دولة سواء كان في فلسطين وعلى وجه الخصوص على حساب الفلسطينيين أو أوغندا أو غيرها».

وأردف قائلا: «الشعب الفلسطيني هو شعب ممتاز يتسم بالرحمة، وإن الصهاينة أخطأوا خطأً كبيرا عندما أخذوا من هذا الشعب أرض فلسطين ويقومون بتدمير الفلسطينيين ويضعونهم تحت حصار بشع منذ 76 سنة ويرتكبون بحقهم جرائم حرب، ويتهمون المسلمين بأنهم إرهابيون، لكن المسلمين ليسوا كذلك، بل إن المسلمين هو شعب مسالم وممتاز ويريد كل واحد منهم في فلسطين العيش بسلام تحت شجر الزيتون التي يملكها».
وقال الحاخام حاييم بكلمات حازمة: «أنا يهودي فكيف يقال عني أنني لا أحب اليهود، بل أنا أحبهم وأتعلم التوراة كل يوم فكيف يقول الصهاينة أنا ضد اليهود، والحقيقة هي أن اليهود كانوا يعيشون في وضع ممتاز مع المسلمين، وجاء الصهاينة كقوة أجنبية واحتلوا فلسطين، ويستخدمون الدعاية البشعة ضد الفلسطينيين ويصفونها بأنهم حيوانات، وأنا أقول بوضوح إن من يصف الفلسطينيين بأنهم حيوانات هو وحده حيوان، فالفلسطينيون ساعدونا وكانوا جيدين في تعاملهم معنا فكيف يتم وصفهم بأنهم حيوانات».

نتنياهو «مجرم حرب لا يمثل اليهود»

وأضاف الحاخام حاييم: «الشعب الفلسطيني ليس إرهابيا، والمقاومة الفلسطينية ليست إرهابية، وعندما تستمع إلى مواقف أبو عبيدة الناطق باسم كتائب عز الدين القسام فإنه يتحدث دائما ضد الاحتلال الصهيوني وضد جرائم الحرب البشعة التي تنفذها الحركة الصهيونية العالمية في فلسطين، ولا يتحدث كلمة واحدة ضد اليهود، لأنه يُفّرق بشكل واضح بين اليهودية كدينٍ أصلي من رب العالمين، وبين القوة الأجنبية البشعة المؤلفة من مجرمي حرب وهم الحركة الصهيونية العالمية ودولة إسرائيل، حيث أن نتنياهو يمثل كل مجرمي الحرب من أمثاله ولا يمثل التوراة ولا الشعب اليهودي، وهناك اليوم مئات الالاف من اليهود فتحوا أعينهم على الحقيقة، وأدركوا أن غلطة حياتهم كانت تأسيس دولة (إسرائيل) في العمق الإسلامي، فهذه غلطة ويجب أن نفكك هذه الدولة، فلقد كنا نعيش مع بعضنا، وكل المقاومة من الفلسطينيين وباقي المسلمين هي فقط ضد الاحتلال فقط».
ولدى سؤاله عما إذا كانت معارضته لإسرائيل نابعة من وازع ديني يهودي قال الحاخام حاييم: « طبعا، فالسبب الرئيسي هو أن رب العالمين لا يسمح بقيام كيان (دولة) فليس لليهود حق بفلسطين، فنحن ضيّعنا فلسطين وهي ليست لنا اليوم، بل هي للمسلمين الفلسطينيين، كما أن القانون الذي ينفذه الصهاينة هو ضد قانون التوراة، وعلى العكس فإن اليهود هم شعب يؤمن ويصدّق بالأنبياء وبنبينا موسى عليه السلام، أما الصهاينة فإنهم يقومون بخطيئة كبرى عبر تدميرهم للشعب الفلسطيني وتنفيذ محرقة وليس فقط مذبحة بحق هذا الشعب في غزة والضفة والقدس، فكيف يسمي هؤلاء (الصهاينة) أنفسهم يهودا» ؟
وأضاف قائلا: « إن النازيين قتلوا خلال الحرب العالمية الثانية ستة ملايين يهودي، وهؤلاء الصهاينة يقوموا بذات العمل بحق الشعب الفلسطيني الذي كان فتح أبواب فلسطين لحماية اليهود… الا يستحي هؤلاء؟
الفارق بين اليهودية والصهيونية
وختم الحاخام حاييم: «إن الفرق بين الدين اليهودي الحقيقي وبين هذه الحركة (الصهيونية) الأجنبية هو كالفرق بين الشرق والغرب
ولا علاقة لتلك الحركة بالدين اليهودي رغم أن لديها حاخامات اشتروهم بفلوس ويقبضون معاشات من الصهاينة الذين يطلبون منهم القول بأن التوراة تسمح بالقتال والدمار والاغتصاب والتطهير العرقي، فهؤلاء يعتمدون في معاشهم وأكلهم وشربهم على الصهاينة ولذا يخدمون القضية الصهيونية، ولكن هناك حاخامات آخرون كُثُر يعرفون الحقيقة وهي أن الوجود الصهيوني في فلسطين هو ضد القانون الدولي وضد التوراة.

كلمات مفتاحية

guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted