حاخامات أرثوذكس في نيويورك يعقدون مؤتمراً صحفياً حول الهجمات الأخيرة ضد المرشح لمنصب عمدة المدينة زهران ممداني
-
November 2, 2025 -
عربي (ARABIC) -
Share -
Print page
29 أكتوبر 2025 – نيويورك
معاداة السامية
سيعقد ممثلو الجاليات اليهودية الأرثوذكسية مؤتمراً صحفياً للرد على الادعاءات الكاذبة والمضايقات وحملات التشويه ضد المرشح لمنصب عمدة مدينة نيويورك السيد زهران ممداني، الذي اتُّهم بمعاداة السامية بسبب موقفه المناهض لاضطهاد الشعب الفلسطيني.
قال الحاخام يسرائيل دافيد فايس، المتحدث باسم حركة ناطوري كارتا الدولية:
“بصفتنا يهوداً متدينين مخلصين للتوراة، فإننا نستنكر بشدة هذه الاتهامات ونؤكد أن معاداة الصهيونية لا تُعتبر بأي حال من الأحوال معاداة للسامية. هذا الاتهام هو دعاية صهيونية مضللة.”
وأضاف الحاخام فايس:
“اليهودية والصهيونية ليستا شيئاً واحداً. فاليهودية دين، أما الصهيونية فهي قومية سياسية. وعندما تُرتكب جرائم، يجب أن تُدان وتُوقف — بغضّ النظر عمّن ارتكبها. وعندما تُرتكب مثل هذه الأفعال من قبل أشخاص من أصول يهودية، فإن ذلك عار على الشعب اليهودي، ولكن انتقاد هذه الأفعال لا يجعل من المرء معادياً للسامية.
على العكس من ذلك، فإن الخلط بين اليهودية والصهيونية، أو بين معاداة الصهيونية ومعاداة السامية، هو أمر ظالم وخطير بحد ذاته. فهو لا يسكت فقط الأصوات الصادقة التي تدافع عن المظلومين، بل يحمّل أيضاً جميع اليهود مسؤولية أفعال قلة منهم. هذا التشويه في الحقيقة يغذي الكراهية ضد اليهود، وهو شكل من أشكال معاداة السامية.
إن اليهود المتدينين الخاشعين لله — في الأرض المقدسة، وفي جميع أنحاء العالم، وفي الولايات المتحدة — يرفضون، استناداً إلى إيمانهم، الاحتلال الصهيوني لفلسطين، ويدينون جرائمه، ويعارضون وجود دولة إسرائيل.”
وتابع الحاخام قائلاً:
“نحن لسنا سياسيين ولا نؤيد أي مرشح، كما أننا لا نتفق بالضرورة مع جميع البرامج التي يطرحها هؤلاء المرشحون. ومع ذلك، نعلن بوضوح أن الشخصيات السياسية حول العالم — ومن بينهم السيد ممداني — الذين كانت لديهم الشجاعة للتحدث من أجل الحقيقة والعدالة، يستحقون الثناء والإشادة والاحترام، لا أن يُسكتوا أو يُرهبوا.
خصوصاً الآن، بعد عامين من الإبادة الجماعية في غزة، حيث شهد سكان غزة دماراً لا يوصف، ومجازر رهيبة، وتدمير المنازل والبنية التحتية، واقتلاع العائلات — كثير منها أُبيد بالكامل، بينما لا يزال عدد لا يحصى من الضحايا تحت الأنقاض — يجب على أصحاب الضمائر الحية أن ينضموا إلى صرخة الإنسانية ويدينوا هذه الجرائم الفظيعة.”
وأضاف الحاخام:
“إن السيد ممداني يستحق التقدير بشكل خاص لأنه فرّق بوضوح بين اليهود والصهاينة، مظهراً بذلك حساً حقيقياً تجاه الشعب اليهودي — ورافضاً تحميل جميع اليهود مسؤولية الأفعال التي ترتكب باسمهم من قبل الحركة الصهيونية.”
وفي ختام كلمته قال الحاخام فايس:
“بينما يستعد سكان مدينة نيويورك للانتخابات القادمة، نحثهم على اتخاذ قراراتهم بناءً على ما يرونه الأصلح للمدينة — وألا ينخدعوا بهذه الاتهامات الكاذبة التي تهدف إلى دفع الناس لدعم الظلم والاضطهاد.”
تفاصيل المؤتمر الصحفي:
التاريخ: الخميس 30 أكتوبر
الوقت: الساعة 3:00 بعد الظهر
المكان: على درج قاعة بلدية نيويورك، مانهاتن.