ناطوري كارتا يواجهون بن غفير في بيت شيمش: موقف توراتي ضد الصهيونية
-
May 15, 2025 -
عربي (ARABIC) -
Share -
Print page
تواصل حركة ناطوري كارتا اليهودية المناهضة للصهيونية تصعيد مواقفها في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي وممارساته، ففي مدينة بيت شيمش القريبة من القدس، نظّم المئات من أعضاء الحركة مظاهرة حاشدة بتاريخ 15 مايو 2025
تصدّوا فيها مباشرة لزيارة الوزير الصهيوني إيتمار بن غفير، في خطوة تعكس رفضًا قاطعًا لرموز الصهيونية ولسياساتها القمعية.
رفع المتظاهرون شعارات تستنكر الصهيونية السياسية، مؤكدين أنها تمثل انحرافًا خطيرًا عن تعاليم التوراة والهوية اليهودية الحقيقية. واعتبر المشاركون أن وجودهم في بيت شيمش يعبر عن موقف مبدئي وثابت ضد محاولات تسييس الدين، واستخدامه لتبرير الاحتلال وفرض واقع استعماري على الأرض الفلسطينية.
وقد علت أصوات المتظاهرين في وجه بن غفير هاتفين: “أنت صهيوني، أنت قاتل”، في تعبير صريح عن رفضهم القاطع له ولسياسات القمع والعنف التي يمثلها.
وتأتي هذه التحركات في سياق الذكرى الـ77 للنكبة، حين تم تهجير الفلسطينيين قسرًا من أرضهم عام 1948. وبهذه المناسبة، رفع اليهود المناهضون للصهيونية الذين يعيشون داخل فلسطين الأعلام الفلسطينية في أرجاء أحيائهم، تعبيرًا عن تضامنهم مع الشعب الفلسطيني، لا سيما في ظل العدوان الوحشي المتواصل الذي يشنّه الكيان الصهيوني على غزة، والذي وصفته الحركة بأنه حرب إبادة جماعية. 
وقد شهدت الأسابيع الأخيرة مظاهرات متتالية ضد الصهيونية وجرائمها، في وقت تتصاعد فيه إجراءات القمع من قبل السلطات الإسرائيلية. ففي الشهر الماضي، أصدر بن غفير، الذي يشغل منصب وزير الأمن، تعليمات مباشرة للشرطة بقمع أي صوت معارض للإبادة أو للاحتلال، ما أدى إلى موجة من المداهمات الليلية والاعتقالات التعسفية التي استهدفت منازل اليهود المعارضين للصهيونية في محاولة لترهيبهم وإسكاتهم.
وكانت لحظة فارقة حين وصل بن غفير بشكل مفاجئ إلى البلدة، فواجهه السكان الغاضبون بشكل عفوي، وأجبروه على مغادرتها وسط حالة من التوتر. وعلى الفور، أصدر أوامره للشرطة بإنزال الأعلام الفلسطينية المنتشرة في المكان، ما قوبل برفض واستنكار شعبي.
من نيويورك، علّق الحاخام جوزيف كون، أحد قادة ناطوري كارتا في الولايات المتحدة، قائلاً:
“موقفنا من الصهيونية هو موقف مبدئي وثابت. نحن يهود، لكننا نقف إلى جانب فلسطين وشعبها في نضالهم من أجل تحرير كامل أرضهم.”
وأضاف قائلًا:
“نرفض تحويل اليهودية إلى غطاء لجرائم الصهيونية. قيم التوراة والإيمان اليهودي الحقيقي تعارض قيام دولة إسرائيل وتعتبرها خديعة كبرى.” 
بهذا الموقف المتواصل، تؤكد ناطوري كارتا مجددًا أن صراعها مع الصهيونية ليس مجرد خلاف سياسي، بل هو موقف ديني راسخ ينبع من التزامها بتعاليم التوراة التي تحرّم قيام دولة يهودية. فالصهيونية، في نظرهم، ليست إلا مشروعًا سياسياً استعمارياً دنيوياً يتعارض جذريًا مع جوهر الإيمان اليهودي، ويُرفض من داخل البيت اليهودي نفسه.