وفد الحاخامات المناهضين للصهيونية يقدم تعزية تاريخية للجمهورية الإسلامية الإيرانية تعبر عن جوهر اليهودية الحقيقية

في مشهد استثنائي عبّر عن عمق الالتزام الديني والإنساني، وقف وفد من الحاخامات المناهضين للصهيونية في مقر بعثة الجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى الأمم المتحدة في نيويورك، ليقدموا تعزية رسمية ومؤثرة إلى الشعب الإيراني والحكومة الإيرانية، عقب الهجوم الصهيوني الوحشي وغير المبرر، الذي أسفر عن سقوط مئات الضحايا من المدنيين الأبرياء.

هذه الكلمة، التي ألقاها الحاخام يسرائيل دوفيد وايس ووقّع عليها حاخامات من مختلف أنحاء العالم، كانت أكثر من مجرد بيان تعزية؛ لقد كانت شهادة أخلاقية وتاريخية باسم التوراة الحقيقية، ورفضاً صريحاً للظلم باسم الدين.

تأمل في كلمة التعزية

الكلمة بدأت بعبارة: “بعون الله تعالى، نحن وفد من الحاخامات يمثلون الجاليات اليهودية…”

وهذه البداية تعكس بوضوح أن الخطاب ينطلق من مرجعية دينية إيمانية صافية، لا من حسابات سياسية. ذكر الجاليات الممتدة من القدس إلى كندا والبرازيل وأستراليا يدل على أن هذه الرسالة تحمل إجماعاً رمزياً عالمياً من اليهود المؤمنين بالتوراة.

ثم يصف الوفد الهجوم بـ”الشيطاني”، وهو تعبير يحمل حكماً أخلاقياً وروحياً قاطعاً على فظاعة الجريمة، مؤكداً أن هذه الأفعال تتناقض كلياً مع تعاليم الله وعدله.

وفي واحدة من أقوى الجمل، قال الحاخام وايس:”لأننا يهود ملتزمون بالتوراة، وديننا، لا يمكننا أن نصمت…”

هذه العبارة تلخّص فلسفة الوفد بأكمله: السكوت على الظلم هو خيانة للتوراة. لا تقتصر الرسالة هنا على دعم إيران، بل تسعى إلى إعادة تعريف اليهودية نفسها، بعيداً عن المشروع الصهيوني الذي يُسيء لها باسم الدين.

كما تذكر الرسالة أن إيران عبر التاريخ كانت ملاذاً آمناً لليهود، وأن الجمهورية الإسلامية الإيرانية منذ تأسيسها كانت منارة للكرامة والأمان، ليس فقط للمسلمين، بل أيضاً لليهود.

ويختم الوفد رسالته بدعاء مؤثر:”نسأل الله أن يرحم عائلات الضحايا، ويحفظ الجمهورية الإسلامية الإيرانية وقائدها الأعلى…”

هذا الدعاء يجسد الروح الأخلاقية الأصيلة لليهودية التي تؤمن بالدعاء للسلام، والرحمة، والحماية لكل من يُنصف المظلوم ويقف في وجه الطغيان.

اليهودية الحقيقية ضد الصهيونية

رسالة الوفد تؤكد أن هناك يهودية نقية ملتزمة بالتوراة تقف ضد الصهيونية السياسية والعسكرية. فليس كل من يرتدي لباس الدين يُمثّل روح الدين. هذه الكلمة أثبتت أن الحاخامات التوراتيين قادرون على حمل راية الحقيقة حتى في أحلك الظروف، والدفاع عن الأبرياء مهما اختلفت معتقداتهم.

كلمة للتاريخ

كلمة الحاخام وايس وأعضاء الوفد يجب أن تُسجل في التاريخ كوثيقة نادرة تعيد رسم العلاقة بين الأديان بعيداً عن السياسة، وتعيد الاعتبار لليهودية كدين سلام ورحمة ووفاء.

“إن التوراة لا تسمح لنا بالصمت حين يُظلم الآخرون، حتى وإن لم يكونوا منّا. هذه هي وصية الله، وهذه هي وصية الضمير.”

بهذا الموقف، أضاء وفد الحاخامات شمعة في ظلام الصمت الدولي، وأثبتوا أن الحق لا يُقاس بعدد أصواته، بل بصدق نواياه.

Gallery

guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted

Related posts

Hundreds Gather in Washington D.C. to Denounce Zionist Aggression Against Iran

‏من أمام البيت الأبيض: ناطوري كارتا تحذر من الإنزلاق ن …

الحاخام الأميركي يسرائيل ديفيد وايس: تضامن مبدئي مع ال …

Rabbi Express Solidarity with Iran and Condemns Israeli Aggression

Anti-Zionist Rabbis Express Solidarity with Iran at Iranian Mission to the UN

Hands Off Iran: Toronto Protest Condemns Zionist Aggression and War Threats Against Iran

Anti-Zionist Rabbi Meets Iranian Foreign Minister on Sidelines of BRICS Summit

Anti-Zionist Jews Around the World Condemn Israel’s War on Iran and Stand in Solidarity with Iran

Anti Zionist Rabbi Expresses Solidarity with Iran During Visit to Brazil