">">حين يصبح السلام جريمة: الحاخام يسرائيل فايس يكشف جوهر المشروع الصهيوني - Neturei Karta International

حين يصبح السلام جريمة: الحاخام يسرائيل فايس يكشف جوهر المشروع الصهيوني

في مشهد يكشف عمق التناقض بين اليهودية الحقيقية والمشروع الصهيوني، أقدمت السلطات الصهيونية على منع الحاخام المعادي للصهيونية، يسرائيل فايس، من دخول الأراضي الفلسطينية المحتلة، وذلك بعد لقائه وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي. هذا القرار ليس مجرد رد فعل على اجتماع سياسي، بل هو دليل إضافي على الهلع الصهيوني من الأصوات اليهودية المعارضة التي تفضح زيف شرعيتهم وتكشف عن جرائمهم.

الحاخام فايس، وهو الناطق الرسمي باسم جماعة “ناطوري كارتا”، نقل خلال لقائه برسالة تضامن مع الشعب الإيراني، ليس حباً في الصراعات، بل رفضاً للعدوان، ومن منطلق يهودي ديني يؤمن بأن دعم الظالمين هو خيانة لوصايا التوراة. لكنه لم يتوقف عند هذا الحد، بل أكد أيضاً أن الصهيونية كيان يقوم على “الاحتلال والقتل وارتكاب الجرائم”، مؤكداً أن وجوده “ضد إرادة الله”.

هذا التصريح الصادق والجريء يعري مرة أخرى الطبيعة العدوانية للمشروع الصهيوني، الذي لم يتحمل مجرد لقاء حاخام مع طرف خارجي يعارض سياساته. فحين يتحول الدفاع عن السلام إلى جرم، ورفض الاحتلال إلى تهديد، ندرك أننا أمام كيان يعيش على تغذية الصراع، ويخشى كل من يدعو إلى العدالة الحقيقية.

يقول الحاخام فايس: “اللصوص لا يملكون حق تقرير من يدخل إلى الممتلكات المسروقة”. وهي عبارة تختصر الصراع كله؛ فالصهيونية ليست تمثيلاً لليهود، بل هي حركة قومية علمانية استولت على الأرض باسم الدين، بينما تعادي جوهره.

الحاخام فايس أكد كذلك أنه لم يزر يوماً الكيان الصهيوني، ولن يزور فلسطين المحتلة ما دامت تحت سيطرته، بل أعرب عن استعداده لزيارة فلسطين محررة، عبر سلطة فلسطينية شرعية، كما فعل سابقاً حين دخل غزة من معبر رفح لأغراض إنسانية.

إن صوت الحاخام فايس، وصوت ناطوري كارتا عامة، يزداد أهمية اليوم، في زمن تُشوَّه فيه صورة اليهودي الحقيقي، ويُستخدم الدين لتبرير القتل والاحتلال. نحن اليوم بحاجة إلى التمييز أكثر من أي وقت مضى: بين اليهودية كدين سماوي يدعو للرحمة، والصهيونية كأيديولوجية استعمارية تسعى للهيمنة.

فليُسجل التاريخ.. منعوا الحاخام فايس من دخول فلسطين المحتلة، لأنهم يخشون الحقيقة أكثر من أي سلاح.

guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted