خطاب الحاخام “ديفيد فيلدمان” من ناطوري كارتا الدولية الذي ألقاه أمام تجمع طلابي خارج جامعتي روتجرز و NJIT في نيوارك، نيوجيرس

شكراً جزيلاً…السلام عليكم

اسمي الحاخام “ديفيد فيلدمان”…أنا من منظمة يهودية دولية أرثوذكسية مناهضة للصهيونية في جميع أنحاء العالم.
نقف هنا منذ تسعة أشهر تقريباً من هذه الإبادة الجماعية التي تحدث في غزة.
حيث يوجد عشرات الآلاف من من الرجال والنساء يتعرضون للقتل الجماعي.
نحن نقف هنا مع الطلاب لدعمهم محلياً ووطنياً، في جميع أنحاء العالم الذين يقفون رغم كل التحديات والاتهامات الكاذبة التي تدور حولها لسوء الحظ.
إن شجاعة هؤلاء الطلاب موضع إعجاب، ويجب أن تكون درساً لبقية الأمريكيين وبقية العالم.
يجب أن نقف ونتحدث ونفعل كل مافي وسعنا لوقف هذا الظلم.
سفك الدماء هذا يؤثر على الكثير من الناس.
نحن كشعب يهودي نعارض وجود دولة إسرائيل.
نحن نعارض كل هذه الجرائم، لأن القتل والسرقة وقمع الناس ليس فقط انتهاكاً للقانون الدولي، بل هو انتهاك للدين اليهودي.
حتى بدون أي جرائم، هذه الحركة الصهيونية تناقض تماماً أساسيات العقيدة اليهودية.
فقد عارضها الجميع من قبل الغالبية العظمى من القادة اليهود لأنه وفقاَ لليهودية هناك مفهوم المنفى اليهودي.
وهو مفهوم ديني، ويحظر علينا إنهاء منفانا باي وسيلة مادية، وننتظر أن يتم الفداء النهائي بمجيء المسيح؟ وهو مستقبل روحي، إنه مستقبل سلمي، إنه يتعلق بالوحي لمجد الله، وخدمة الله السلمية للبشرية جمعاء.
لأن الشعب اليهودي تحمل الكثير من المعاناة خلال 2000 عام من المنفى، فنحن نعرف ما هي المعاناة، ولا نريد أن نرى هذا يحدث لأي شخص.
تعارض جماهير الشعب اليهودي في جميع أنحاء العالم كل ماتقوم به إسرائيل، خاصة هذه الجرائم السخيفة التي يتم ارتكابها.
وهذا ما يحدث في جميع أنحاء العالم، في فلسطين المحتلة لدينا جماهير من الشعب اليهودي الذين يعارضون علناً هذه الجرائم ويرفضون خدمة الجيش الإسرائيلي.
خمنوا ما الذي نقف عليه هنا منذ بضعة أيام فقط، فلقد أطلقت إسرائيل مستوى جديداً من قيودها، وهي تطلب من كل الشباب اليهودي المتدين الانضمام إلى الجيش، وهو أمر لن نفعله أبداً.
هذا تحدي، هذا قتال، هذا صراع، شعبنا، أطفالنا، وأولادنا وتتعرض الفتيات للمضايقة والسجن والتعذيب لأنهن يرفضن المشاركة في هذا الاحتلال.
وهذا هو السبب الذي يجعلنا نشعر ونتفهم معاناة الشعب الفلسطيني، لأن شعبنا يعاني الظلم من النظام الصهيوني أيضاً وعلينا أن نفهم ذلك.
الحركة الصهيونية ودولة إسرائيل لاتمثل بأي حال من الأحوال الشعب اليهودي أو الديانة اليهودية.
الحركة الصهيونية هي حركة هرطقة، أسسها زنادقة ولم يمثلوا ومازالوا لايمثلون الشعب اليهودي ككل، علينا أن نتذكر الفرق بين اليهودية والصهيونية، وهم لايمثلون الشعب اليهودي، علينا أن نتذكر الفرق بين اليهودية والصهيونية.
ويجب ألا نقع أبداً في البروباغندا الصهيونية، ونعتقد أن اليهودية والصهيونية هما نفس اليهودية، فاليهودية دين فقط ولا سياسة لها
و هدفها خدمة الله ووصاياه، هذا كل ما تمثله اليهودية.
مقابل الصهيونية، والتي هي حركة سياسة بحتة، ومرة أخرى لاتمثل اليهودية فحسب، بل هي تناقضها التام، علينا أن نفهم وخاصة الآن، وخاصة الطلاب، عندما نواجه هذه الاتهامات بمعاداة السامية علينا أن نفهم وعلينا أن نعلم الآخرين أن معاداة الصهيونية ليست معاداة للسامية بأي حال من الأحوال، وليس أولئك الذين يدينون إسرائيل ويعارضون تصرفاتها معادون للسامية، على العكس من ذلك، تلك الحركة وأولئك الأشخاص الذين يتصرفون باسم اليهود فهم يفاقمون معاداة السامية على مستوى هائل، وهذا تدنيس خطير لديننا.
عندما يتم إساءة استخدام الدين اليهودي لتبرير كل هذه الجرائم
فإن دولة إسرائيل ليست الحل للشعب اليهودي، فهي أكبر تفاقم لمعاداة السامية.
عندما يشتكي الطلاب اليهود في الحرم الجامعي من أنهم خائفون ويشعرون بعدم الأمان، أقول لهؤلاء الطلاب هو أنه ليس كذلك يهوديتك،ليس الدين الذي تنتمي إليه، وليس الأشخاص الذين تنتمي إليهم، هو الذي يسبب مشاعر الذنب تجاهك، إنها الحركة السياسية التي تصر على التماهي معها؛ لأنك تصر على رفع العلم الإسرائيلي، وهذا للأسف هو ما يسبب ذلك الكثير من المشاكل، كشخص يهودي ما أفعله هو أنني أنأى بنفسي عن دولة إسرائيل وأرفض رفع العلم الإسرائيلي.
وخمن أنه لن يكرهني أحد، وليس لدي مشكلة في الخلط ما بين معاداة الصهيونية ومعاداة إسرائيل،
السامية لا تعني فقط ظلم الطلاب في الحرم الجامعي الذي يستحقون حرية التعبير، إنها ليست فقط ظلم الشعب الفلسطيني الذي يستحق صوتنا هنا في العالم الحر للدفاع عنه، الشعب اليهودي أيضاً يتعرض للظلم، لأنه عندما تخلط معاداة الصهيونية مع معاداة السامية، عندما تدلي بتصريح مفاده أن جميع اليهود يقفون وراء دولة إسرائيل -اسمح الله-، مما ينتهي أن جميع اليهود -لاسمح الله- مسؤولون عن جميع الجرائم التي ترتكب ليس في فلسطين فقط ، فهذا خطر على الشعب اليهودي أيضاً.
وإذا أردنا حقاً رؤية مستقبل أفضل، إذا كنت حقاً مهتماً بحق وسلامة وأمن الشعب الفلسطيني المضطهد، و كذلك الشعب اليهودي، فيجب علينا أن ندرس أكثر لفهم ما هو السبب الجذري لكل ما يحدث، لسوء الحظ، نحن نشهد دورة لا نهاية لها من سفك الدماء حيث يكون الجميع في خطر.
السبب الجذري للمشكلة ليس اختلاف الأديان، لقد كان لدينا اختلافات في الأديان لفترة أطول، لكننا عشنا بسلام في فلسطين، وفي بلدان إسلامية أخرى، قبل عشرينيات القرن الماضي، وقبل اختراع الصهيونية، كان احتلال فلسطين هو الذي يدمر الجميع للأسف، ويهدد الجميع، ويؤدي إلى تفاقم الكثير من معاداة السامية، وارتكاب الكثير من الجرائم ضد الشعب الفلسطيني.
علينا أن نفعل كل مافي وسعنا لوقف هذا في سبيل الله عز وجل، وهذا مايطلبه الله منا، وهذا ما يتعين علينا القيام به من أجل الشعب الفلسطيني الذي يستحق مستقبلاً أفضل، وهذا هو ما يتعين علينا القيام به من أجل الشعب اليهودي الذي هو في خطر بسبب ما يحدث باسمه.
ونأمل أن يتوقف هذا الاحتلال سلمياً دون مزيد من المعاناة لأي شخص، وفي ذلك الوقت يمكن أن نرى السلام الجميل الذي كان موجوداً بالفعل في فلسطين.
دعونا نأمل أن نراها مرة أخرى، وأن تعيش جميع الشعوب معاً في وئام وسلام في خدمة الله القدير.

شكراً جزيلاً لكم

Associated documents

Rally at Rutgers University: "No More Complicity on Campus!"

On Thursday, June 27, 2024, students of Rutgers University and supporters gathered outside Rutgers and NJIT universities in Newark, New Jersey, for a rally called "No More Complicity on Campus!" This …

  • Activities