الحاخام يسرائيل ديفيد فايس يوجّه نداءً من نيوجيرسي: نرفض تعريف IHRA ومعادلة الصهيونية باليهودية

في موقف جديد يجسّد الثبات المبدئي لحركة ناطوري كارتا في رفض الصهيونية والدفاع عن طهارة اليهودية، وجّه الحاخام يسرائيل ديفيد فايس نداءً صريحًا إلى الساسة في ولاية نيوجيرسي الأمريكية، يحثهم فيه على رفض تبنّي تعريف التحالف الدولي لإحياء ذكرى الهولوكوست (IHRA) لمعاداة السامية، معتبرًا أن هذا التعريف يسيء إلى اليهودية، ويُستخدم لأغراض سياسية لتبرير الاحتلال والجرائم بحق الشعب الفلسطيني.

تعريف IHRA ومعارضته من داخل البيت اليهودي

التحالف الدولي لإحياء ذكرى الهولوكوست (IHRA) هو هيئة دولية حكومية تأسست عام 1998، تعمل على الحفاظ على ذكرى المحرقة ومكافحة معاداة السامية.

إلا أن هذه المنظمة، في عام 2016، اعتمدت ما يُعرف بـ “التعريف العملي لمعاداة السامية”، والذي وسّع مفهوم الكراهية ضد اليهود ليشمل أيضًا انتقاد دولة إسرائيل والصهيونية.

وقد قوبل هذا التعريف برفض واسع من حقوقيين وأكاديميين، لكنّ موقف ناطوري كارتا وحاخاماتها، وفي مقدّمتهم الحاخام فايس، كان واضحًا وثابتًا:

نحن نرفض تعريفًا يُستخدم كدرع أيديولوجي لحماية الاحتلال الإسرائيلي، ويُلبِس الصهيونية عباءة اليهودية.

كلمة الحاخام فايس: الصهيونية ليست اليهودية

في كلمته أمام المؤثرة عبر مقطع فيديو مسجل، قال الحاخام يسرائيل يوفيد فايس:

“بمعونة الله تعالى، أدعو الله أن يمنحني حقيقته وحكمته حتى أكون جديراً بنقل رسالته، وبالتالي أقدّس اسمه وأحمل السلام للعالم.”

“أنا هنا لأمثّل اليهود المخلصين للتوراة، والمخلصين لديننا اليهودي. اليهودية هي خضوع لله، وحفظٌ لعهدٍ إلهي مضى عليه أكثر من ثلاثة آلاف عام. أما الصهيونية فهي مشروع سياسي دنيوي دخيل لا يمثل ديننا.”

وأضاف الحاخام فايس الذي يحظى بشهرة عالمية نتيجة مواقفه الثابتة ضد الصهيونية: “نحن في معارضة تامة لتعريف IHRA واستخدامه مصطلحات معاداة السامية لحماية دولة الاحتلال الإسرائيلي، التي تمارس القمع بحق شعب غزة وفلسطين. هذه الدولة المحتلة وجرائمها ليست من اليهودية في شيء. في الحقيقة، نحن نقف ضدها وضد وجودها نفسه.”

جريمة بحق الفلسطينيين وبحق اليهود أيضًا

شدّد الحاخام فايس على أن الصهيونية ليست فقط جريمة ضد الفلسطينيين، بل هي أيضًا:

“جريمة ضد الشعب اليهودي نفسه، لأنها تسرق اسمنا وتُقحم ديننا في مشروع عدواني لا يمتّ لليهودية بصلة.”

وقال إن ما يحدث اليوم هو استغلال لمصطلح “معاداة السامية” بهدف دمج الصهيونية باليهودية، ودمج دولة إسرائيل بالشعب اليهودي، وهو ما يؤدي إلى:

إضعاف معنى معاداة السامية الحقيقي

تشويه صورة اليهودية أمام العالم

وتفاقم الكراهية التي قد تُوجَّه مستقبلاً إلى الأبرياء من اليهود

نداء إلى العالم: لا تخلطوا بين الصهيونية واليهودية

اختتم الحاخام فايس كلمته بدعوة مخلصة:

“نناشد العالم أن يحترم الدين اليهودي والشعب اليهودي. لقد عانينا كثيرًا في المحرقة، ودفعنا ثمناً باهظًا لإيماننا. نرجوكم: لا تخلطوا بين معاداة الصهيونية ومعاداة السامية. الصهيونية لا تُمثلنا، ولا تملك الحق في التحدث باسمنا.”

موقف ناطوري كارتا: ثابت لا يتزحزح

منذ تأسيسها، ثلاثينيات القرن الماضي، أعلنت ناطوري كارتا أن الصهيونية لا تُمثل اليهودية، بل تُسيء إليها، وأن إقامة دولة إسرائيل أمر مرفوض تمامًا في العقيدة اليهودية.

كلمة الحاخام يسرائيل ديفيد فايس ليست موقفًا شخصيًا، بل هي صوت اليهودية الحقيقية، المخلصة للسماء، التي ترفض أن تُستغل لتبرير الظلم أو الاحتلال.

guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted

Related posts

Protesting Celebrate Israel Parade in NYC

Counter protest against pro-IDF rally

Was the Hostage incident in Texas an act of anti-Semitism?

Statement by Neturei Karta International in support of Congresswoman Ilhan Omar

How to address Anti-Semitism

Statement on the 2020 Presidential Election

Rabbis Welcome Sheikh Raed Salah: Defending Against False Accusations.

Orthodox Jewish Group to Demonstrate Outside NY City Hall During Hearing on Anti-Semitism: Anti-Zion …

Press conference at Rutgers university

Letter to the Administration of the University of Cape Town